الفيروز آبادي

346

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

أو البقرة إلى براءة أو كلّ سورة دون الطّول ودون المائتين « 1 » وفوق المفصّل ، أو سورة الحجّ والقصص والنّمل والعنكبوت والنّور والأنفال ومريم والرّوم ويس والفرقان والحجر والرّعد وسبأ والملائكة وإبراهيم وص ومحمّد ولقمان والغرف « 2 » والزّخرف والمؤمن والسّجدة والأحقاف والجاثية والدّخان والأحزاب . قال اللّه تعالى : ( نَزَّلَ أَحْسَنَ « 3 » الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ) سمّيت مثاني لأنّها تثنى وتكرر على مرور الأوقات ، فلا تنقطع ولا تندرس اندراس سائر الأشياء الّتى تضمحلّ على ممرّ الأيّام . والمثاني من الوادي : معاطفه ، ومن الدّابة : ركبتاها ومرفقاها . ولا ثنى في الصّدقة كإلى ، أي لا تؤخذ مرّتين في عام ، أو لا تؤخذ ناقتان مكان واحدة أولا رجوع فيها . وثنى من اللّيل : ساعة . والثّنيّة : العقبة أو طريقها أو الجبل أو الطّريقة فيه ، والشّهداء « 4 » الّذين استثناهم اللّه عزّ وجلّ عن الصّعقة ، ومن الأسنان : الأربع الّتى في مقدّم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل ، والنّاقة الطّاعنة في السّادسة والبعير ثنىّ ، والفرس . الدّاخلة في الرّابعة ، والشّاة والبقرة والدّاخلتان في الثالثة ، والنّخلة المستثناة من المساومة .

--> ( 1 ) وردت هذه العبارة في القاموس وكتب الشارح : « كذا في النسخ . والصواب : دون المئين » . ( 2 ) هي سورة الزمر . ( 3 ) الآية 23 سورة الزمر . ( 4 ) هذا المعنى الثاني للثنية ، والأصل في هذا المعنى الاستثناء . أي أن الثنية تطلق على الاستثناء . وقد ورد الاستثناء في قوله تعالى في الآية 68 في سورة الزمر : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ، فقوله : الا من شاء اللّه استثناء ممن يصعق ، ففسر هؤلاء بالشهداء . وهذا تفسير كعب ، فقد روى عنه : الشهداء ثنية اللّه في الأرض . وانظر التاج في المادة